رسائل لن تصل: إلى أم ضاري (Adele)

في مساء الليلة التي سبقت دخول الشابة بيني ادكنز لعامها الثامن عشر، خرجت إلى حانة king’s head مرتقبة حلول الساعة 12 مساءً لتطلب مشروبها الكحولي الأول المسموح به نظاماً! بعد أن كانت تتجرعه اختلاساً في لقاءات شبابية مع زملائها في كلية الفنون حينما كانت تدرس آنذاك…

انصت لحديثها مع الساقي شابٌ وسيم في الخامسة والعشرين من عمره.. مدّ يده مصافحاً ومعرفاً باسمه .. مارك ايفانز، شاب من ويلز عمل في فرقة موسيقية وأكمل دراسته في كلية تقنية ليعمل بعدها في شركة سباكة يملكها والده، ثم قادته الحياة إلى لندن فامتهن وظيفة منظف للنوافذ..

انسجمت بيني بالحديث مع مارك.. وتحدثا في كل شيء وهما يتجرعان الكأس تلو الآخر.. ولم تشأ أن تغادر بيني تلك الليلة دون أن تحتفظ بتذكار من هذا الشاب الوسيم! فتأبطها وهي تترنح من تلك الحانة مصطحبها إلى شقته الصغيرة فسقاها نطفة ويلزية مخمورة! فولدت بعد 8 أشهر وتحديداً في 5 مايو 1988م طفلة صغيرة تُدعى أديل ! أديل لوري بلو أدكنز (Adele Laurie Blue Adkins ) ولدت قبل أوانها بأسبوعين ولم يكن مارك حاضراً تلك الولادة .. وحاول مراراً بعدها أن يتقدم إلى بيني بالزواج ولكنها ترفض لأنهما صغيرين جداً !

عانت بيني كثيراً بعد حملها واخبارها والديها الذين طرداها من المنزل، فاضطرت إلى التوجه للصندوق الوطني للولادة الذي وفر لها سكناً خاصاً بالأمهات العازبات.. وقبيل ولادة أديل قررت أن تترك الكلية لتربية ابنتها.. كان مارك ليلاً يستلقي وفي حجره أديل ويستمعا لمقاطع غنائية لفنانين مثل: إيلا فيتزجيرالد ولويس أرمسترونج وبوب ديلان ونينا سيمون … ويقول أن سبب إضافة اسم بلو إلى اسم اديل؛ لأنها ذكرته بموسيقى البلوز التي أحبها.

لم تدم لحظات الحب بين مارك وبيني، فبسبب الظروف التي صاحبت ولادة أديل وانتقال بيني إلى شقة متهالكة في جنوب لندن فوق أحد المتاجر المتواضعة.. قرر مارك وبيني الانفصال ولم تكد أديل تبلغ التسعة أشهر من عمرها، غادر مارك الشقة ولكنه واصل تقديم مصرف شهري لهما حتى بلغت أديل الثالثة من عمرها.. حينها قرر أن يترك لندن ويعود إلى ويلز وينسى بيني وأديل تماماً!

اضطرت بيني أن تعمل في ثلاث وظائف لتعوض نقص المال الذي كان يرسله مارك، ولتساعد ابنتها على الدراسة والتعليم وخصوصاً دروس الموسيقى بعد أن أدركت شغف أديل بالموسيقى والغناء .. فكانت بيني تعمل مدلكة مستقلة، وتصنع قطع الأثاث وتبيعها، وتقوم بتنظيم بعض الأنشطة لتعليم كبار السن.. ولم تترك مشاعرها جانباً فقد تعرفت على سيمون ثم انفصلت عنه بعد بضع سنوات، وتنقلت مع أديل بين برايتون وبريكستون قبل ان تستقرا في منطقة ويست نوروود West Norwood جنوب لندن.

التحقت أديل بمدرسة متواضعة ولم تلقَ قبولاً لدى أديل فبدأت بالتغيب عن المدرسة، ولحسن حظها وبفضل موهبتها الغنائية الطاغية منذ طفولتها، استطاعت الحصول على مكان في مدرسة BRIT للفنون المسرحية والتكنولوجيا المرموقة وهي في سن الثالثة عشرة.

وكانت من أوائل الأغاني التي كتبتها أديل في سن السادسة عشر هي أغنية Hometown Glory  كردة فعل تجاه محاولة والدتها إقناعها بمغادرة حي West Norwood في لندن للدراسة.. ثم اندفعت لكتابة أغاني أخرى تجاه المواقف التي تواجهها في حياتها، وكانت مثل والدتها! قلبها أخضر وتحب كل ما يمشي على الأرض آنذاك.. حتى أنها صادفت صديقة مثّلية ملّونة! -ق ا- كتبت فيها أغنية Daydreamer ، وكتبت أغنية Chasing Pavements  بعد اكتشافها خيانة صديق له لأنها كانت تلاحقه… ثم جمّعت هذه الأغاني لتجمعها في ألبومها الأول الذي صدر في 28 يناير 2008.

عنّونت الألبوم الأول (19) وهو عمرها حينما أطلقت الألبوم.. واستحسنت فكرة هذه التسمية في ألبوماتها القادمة، دوّى صدى الألبوم أنحاء العالم وليس لندن فقط باثني عشرة أغنية وهي:

  1. Daydreamer
  2. Best for Last
  3. Chasing Pavements
  4. Cold Shoulder
  5. Crazy for You
  6. Melt My Heart to Stone
  7. First Love
  8. Right as Rain
  9. Make You Feel My Love
  10. My Same
  11. Tired
  12. Hometown Glory

وانطلقت أديل بعدها في طريق الحفلات والجولات الغنائية، إذ قامت بأول جولة بعنوان : An Evening with Adele بين عامي 2008  و2009م  بدأت منذ يناير 2008 حتى 12 يوليو 2009م بإجمالي 78 عرضاً 30 منها في أوروبا و48 في أمريكا وكندا، حضرها أكثر من 66 ألفاً من المعجبين.

وكانت تسلب الأنظار بطلتها البسيطة جداً وكأنها دلفت إلى الحفلة من شارع جانبي، زيّ عادي وبلا تسريحة شعر ولا مكياج يملأ الوجه، كانت مغنية بحق .. دخلت بحنجرتها الذهبية وركز الناس فعلاً على صوتها .. لأنه الذي كان جميلاً وفارقاً بشكل واضح!

تعرضت أديل إلى بعض الانتقادات؛ لأنها ألغت بعض عروضها في ألمانيا والولايات المتحدة واليابان لقضاء وقت مع صديقها .. وعبّرت لاحقاً عن ندمها لأنها كانت غارقة في مشاكل عائلية ومشاكل الكحول..

تقلدت أولى جوائزها في عام 2008 وهي جائزة بيرت باختيار النقاد (أصبحت لاحقاً جائزة النجم الصاعد) والتي استحدثت في ذلك العام وأصبحت أديل أول فائزة بها .. قبل أن تحصل على جوائز بيرت الرئيسية بعدها في الألبومات اللاحقة، وكانت طلتها مميزة في ذلك الحفل حينما أطلت بزي أشبه بفستان شتوي وتحته بنطلون أسود ويعلوهما جاكيت/ بالطو أسود طويل، أشبه بحضرية متزوجة بولد بدوي وذهبت إلى مخيمهم الشتوي.. من تلك الطلة غير المبالية والمحتشمة، سلبت عقلي وتفكيري وأطلقت عليها اسم (أم ضاري).

دخلت أديل إلى مسار النجوم .. أديل البدناء التَرُوب، الغَرْثَى القِرْدَاح ، وبكل هدوء سحبت الجائزة معها وعادت إلى بيتها لتأكل البطاطس والسمك

دلّت أديل طريق الجوائز، وفازت بأول جائزتي غرامي لها في عام 2009 كأفضل فنان جديد وأفضل أداء صوتي نسائي منفرد في فئة البوب عن أغنية “Chasing Pavements”.

بهذا الفستان الأنيق الذي ربما أفسده شرّاب العائلة الطويل مع الكعب مما ينتزع امتعاضاً على شفتي يارا النملة والـ ايووو من مروج الرحيلي .. إلا أنها تصنف من طلّات أديل الجميلة القليلة آنذاك .. وأنظر إليها وهي تحمل الجائزتين وكأنها تحمل حافظتي جريش وقرصان إلى حمولتها .. فعلتها أم ضاري .

غابت أديل طيلة عام 2010 لتجهز ألبومها الثاني الذي حمل عنوان 21 وأطلقته في 24 يناير 2011 وضم الأغاني:

  1. Rolling in the Deep
  2. Rumour Has It
  3. Turning Tables
  4. Don’t You Remember
  5. Set Fire to the Rain
  6. He Won’t Go
  7. Take It All
  8. I’ll Be Waiting
  9. One and Only
  10. Lovesong
  11. Someone Like You

كانت الأغنية الأولى Rolling in the Deep  هي أكثر الأغاني شهرة حتى في تاريخ أديل، وكانت مرتبطة بقصة حب عنيفة، إذ كتبتها في اليوم التالي لانفصالها من أول علاقة حقيقية لها، وكانت كردة فعل قاسية لحبيبها حينما قال لها أنها ستصبح وحيدة ومملة وضعيفة إذا لم تستمر معه.. فاطلقت يديه وغادرته للأبد وتركت له الأغنية وصمة عار تلاحقه!

قادت هذه الأغنية ألبوم 21 ليصبح من أكثر الألبومات مبيعاً في القرن الـ21 ، كما احتل المركز الأول في الولايات المتحدة الأمريكية لمدة 24 أسبوعاً، وتجاوزت مبيعات الألبوم 30 مليون نسخة عالميًا، وتصدّر قوائم الألبومات في أكثر من 30 دولة، ودخل موسوعة غينيس لكونه الألبوم الوحيد الذي تصدّر المبيعات في بريطانيا لمدة 23 أسبوعًا غير متتالية، وكذلك لأكثر ألبوم مبيعًا في القرن الـ21 بالمملكة المتحدة.

كما أصبح الألبوم من أكثر الألبومات تكريماً في تاريخ الموسيقى وحصل على جوائز هائلة (12 جائزة) أشهرها:

جوائز الغرامي Grammy Awards (2012)

فاز الألبوم وأغانيه بـ 6 جوائز دفعة واحدة (إنجاز نادر):

Album of the Year – ألبوم العام

Best Pop Vocal Album – أفضل ألبوم بوب غنائي

Record of the Year – لأغنية “Rolling in the Deep”

Song of the Year – لأغنية “Rolling in the Deep”

Best Short Form Music Video – لأغنية “Rolling in the Deep”

Best Pop Solo Performance – لأغنية “Someone Like You”

 جوائز BRIT Awards (بريطانيا)

British Album of the Year (2012)

جوائز American Music Awards (AMAs)

وجوائز أخرى عالمية:

Echo Awards (ألمانيا): أفضل فنانة عالمية

Juno Awards (كندا): ألبوم العام – International

World Music Awards: أفضل مبيعات عالمية

Ivor Novello Awards: تكريم كتابي/تلحيني عن “Rolling in the Deep”

وفي هذا العام كونت أديل علاقة قوية وحميمة مع سيمون كونيكي، وهو مصرفي استثماري تحول لاحقاً إلى عمل خيري، ونتج عن هذه العلاقة انجاب ابنها أنجيلو، بعد عام عندما كانت في الرابعة والعشرين من عمرها (لم يتزوجوا رسمياً إلا في 2017).

 ورغم أن هذا العام مليء بالإنجازات إلا أنها واجهت تحديات صحية كبيرة تتعلق بحبالها الصوتية في ذلك العام، وخضعت لعملية جراحية دقيقة تسمى (جراحة الحبال الصوتية المجهرية) بعد إصابتها بنزيف في الحبال الصوتية.. وستظل مشكلة ستلاحقها في مستقبلها…

الجولة الغنائية الثانية لأديل Adele Live (2011)  

كانت “Adele Live” ثاني جولة غنائية لأديل، وزارت خلالها أوروبا وأمريكا الشمالية، لدعم ألبومها الاستوديو الثاني “21”. كانت أديل مدعومة بفرقة من خمسة أعضاء ومغنين مساعدين. تضمنت قائمة الأغاني جميع أغانيها من ألبوم “21”، باستثناء “He Won’t Go”، بالإضافة إلى أغاني مختارة من ألبوم “19”.

أدت المشاكل الصحية والصوتية المتكررة إلى العديد من التعديلات والتأجيلات في جدول الجولة. كانت المرحلة الأوروبية الأولى من الجولة غير منقطعة، ومع ذلك. بالنسبة للمرحلة الأولى من أمريكا الشمالية (التي كان من المقرر أصلاً أن تبدأ في 12 مايو 2011 في واشنطن العاصمة وتنتهي في 22 يونيو في مينيابوليس)، ألغت أديل آخر تسعة مواعيد بعد تشخيصها بالتهاب الحنجرة الحاد. تمت إعادة جدولة هذه المواعيد مع بعض المواعيد الإضافية .

أدت المشاكل المستمرة مع نزلة برد خطيرة وعدوى في الصدر إلى تأجيل سبعة مواعيد إضافية في المرحلة الثانية من التوقف الأوروبي. ومع ذلك، تم استئناف الجولة في 13 سبتمبر، وتم إعادة جدولة مواعيد جديدة للعروض الفائتة. في أكتوبر 2011، ألغت المغنية مرة أخرى المواعيد المتبقية من المرحلة الثانية من جولتها في أمريكا الشمالية – هذه المرة بسبب نزيف صوتي تسبب في نزيف داخلي بالقرب من حبالها الصوتية. اضطرت أديل إلى إلغاء المواعيد المتبقية من جولتها للخضوع لعملية جراحية طارئة لنزيف الحلق.

قبل حفلتين من توقفها كانت لديها ليلة خاصة ..

ليلة اديل الاستثنائية في قاعة ألبرت الملكية ( Royal Albert Hall )

قاعة ألبرت الملكية تتسع لأكثر من 5 آلاف شخص، اكتمل بناؤها في 1871م ، ضمت كل أصوات الأرض، وأصبحت مسرحاً يلتقي فيه كل عظماء الصوت في العالم .. وشدت فيه أم كلثوم بحفلة استثنائية عام 1966م، وفيروز ومحمد عبده …

في ليلة 22 سبتمبر 2011م، دلفت أديل لقاعة ألبرت الملكية بفستانها الأسود الطويل، وغنت تشكيلة من ألبوميها 19 و21، وفي لحظة تجلٍ خالدة، وشاش راسها فخلعت حذائها وباتت تمشي حافية على المسرح، كأنها تطير من غيمة لأخرى، متخلية عن الأناقة والظهور وهيبة المكان وعدسات الكاميرات، ولولا الحياء ربما لرفعت جزءاً من فستانها فتثني جانباً منها في ملابسها الداخلية وكأنها تشطف في سطح وليست تغني في مسرح.

ختمت الحفل باغنتين ، كانت الأولى هادئة حالمة “Someone Like You” ، ثم أعقبتها بأغنيتها ذائعة الصيت “Rolling in the Deep” فطلبت في نهايتها أن تغني وحيداً ثم يغني الجمهور وحده وبعدها يغنون جميعاً، فجن جنون الحضور وباتوا يغنون بهستيريا وصراخ وقفز عشوائي شعر الجميع كأن القاعة زحفت من مكانها مترين.

تم تسجيل هذه الحفلة وإخراجها في إصدار بعنوان: «Live at the Royal Albert Hall» وأصبح من أعلى مبيعات ‎DVD الموسيقية في الولايات المتحدة لفنانة.

عام 2012، ورحلة أديل مع جيمس بوند

في عام 2012، حققت إنجازاً تاريخياً بفوزها بجميع الجوائز الست التي رُشحت لها في الغرامي، بما في ذلك ألبوم العام وتسجيل العام وأغنية العام، وبذات العام فازت بـ12 جائزة بيلبورد دفعة واحدة.

وكان من أشهر أعمالها في هذا العام إطلاق اغنية فلم جمس بوند (Skyfall ) الذي بدأت حكايته منذ 2011 حينما اقترحت ليا فولاك رئيسة قسم الموسيقى في شركة سوني على منتجي سلسلة جيمس بوند التواصل مع أديل لتقديم الأغنية الرئيسية للفيلم، ورأت أن صوتها «روحاني وعاطفي» وسيعيد أجواء أغاني بوند الكلاسيكية مثل أعمال شيرلي باسي.

عند لقاء أديل بالمخرج سام مينديز، أخبرها بألا تحاول كتابة «أغنية بوند تقليدية»، بل قال لها: (Just write a personal song)، بعد قراءة السيناريو، قالت أديل إنها أعجبت جداً بحبكة الفيلم، وقررت المشاركة لأنه — على حد وصفها — كان (a no-brainer)، كانت هذه المرة الأولى التي تكتب فيها أديل أغنية بطلبٍ محدد لفيلم، إذ اعتادت كتابة أغانيها من منظور شخصي وبمزاجها الخاص.

كتب الأغنية كل من أديل، وبول إبورث (Paul Epworth)، وتولّى إبورث عملية الإنتاج أيضاً، قبل كتابة اللحن، قام إبورث بمراجعة عدد كبير من أفلام بوند وتحليل الموسيقى الخاصة بها، ولاحظ أن أغلبها يعتمد على تتابع هارموني ثابت يُعرف باسم (Minor Ninth progression)

استمر العمل على المشروع نحو 18 شهراً منذ الفكرة وحتى النسخة النهائية، تقول أديل إن المسودة الأولى للأغنية كُتبت خلال عشر دقائق فقط أثناء الجلسة الأولى مع إبورث، تم تسجيل الأغنية في استوديوهات (Abbey Road Studios) بلندن بمشاركة أوركسترا ضخمة تضم 77 عازفاً.

أُطلقت الأغنية في الساعة (0:07) يوم 5 أكتوبر 2012 تزامناً مع «اليوم العالمي لجيمس بوند» في الذكرى الخمسين لانطلاق السلسلة، نالت الأغنية إشادة نقدية واسعة، واعتُبرت من أقوى أغاني أفلام بوند منذ عقود، وأصبحت أغنية (Skyfall) أول أغنية في تاريخ جيمس بوند تفوز بجائزة الأوسكار لأفضل أغنية أصلية، كما فازت بجائزة (Golden Globe) والعديد من الجوائز الكبرى مثل (Grammy) و (Brit Award).

وافتتحت عام 2013 بفوزها بجائزة الأوسكار وقدمت الأغنية أمام الأكاديمية في عرض خلّاب.

وكان عام 2012م عاماً سعيداً لها إذ أصبحت أماً لأنجلو .. قضت ليلة خاثرة مع زوجها سيمون في أواخر يناير 2012 لتنجب بعد تسعة أشهر في 19 اكتوبر 2012 صبياً ملظلظاً مثل امه

 2015 ، HELLO

غابت أديل فترة من الزمن قبل أن تعود في هذا العام بألبومها الجديد (25) وضم أغنيتها الشهيرة “Hello” وكذلك “When We Were Young” والذي أطلقته في 20 نوفمبر 2015 قبل أن ينتهي العام.

وضمت قائمة الأغاني 11 أغنية:

  • Hello
  • Send My Love (To Your New Lover)
  • I Miss You
  • When We Were Young
  • Remedy
  • Water Under the Bridge
  • River Lea
  • Love in the Dark
  • Million Years Ago
  • All I Ask
  • Sweetest Devotion

أصبح هذا الألبوم أكثر مبيعاً لعام 2015 رغم أنه اطلق في آخر شهرين منه، إذ بيع منه 17.4 مليون نسخة، وحصلت بفضله على جائزة الألبوم البريطاني.

وفي عام 2016، فازت بخمس جوائز بيلبورد عن ألبومها “25”.

Adele Live 2016

بدأت أديل وقتها جولتها الثالثة والأكبر، حيث قدمت 121 عرضاً في أوروبا وأمريكا الشمالية وأوقيانوسيا، وحضرها 2.48 مليون شخص

كانت “Adele Live 2016” (والتي سميت “Adele Live 2017” للعروض في عام 2017) ثالث جولة غنائية لأديل لدعم ألبومها الثالث “25”. بدأت في 29 فبراير 2016 في بلفاست، أيرلندا الشمالية في SSE Arena، واستمرت في جميع أنحاء أوروبا الغربية وأمريكا الشمالية وأوقيانوسيا. كان من المقرر أن تختتم في 2 يوليو 2017 في لندن، إنجلترا، في استاد ويمبلي، ومع ذلك في 30 يونيو أعلنت أديل عبر وسائل التواصل الاجتماعي أنها ألغت بأسف آخر عرضين لها بناءً على نصيحة طبية بسبب إصابات صوتية، بعد أن تجددت معاناتها بعد عمليتها في 2011.

رحلة الانفصال وست سنوات من التوقف

في عام 2019، تقدمت أديل بطلب للطلاق من كونيكي بعد زواج دام حوالي عامين. تم الانتهاء من الطلاق في عام 2021. على الرغم من انفصالهما، ظل الزوجان ملتزمين بتربية ابنهما معًا، حيث اشترى كونيكي منزلاً بالقرب من منزل أديل في لوس أنجلوس للمساعدة في التربية المشتركة.

ومرت بسنوات توقف عن الانتاج الموسيقي منذ عام 2015 حتى 2021م، ربطها البعض بالتعافي من مشكلة حبالها الصوتية، وامتداد اكتئابها الذي نشأ عن اكتئاب ما بعد الولادة، وربما تعزز بسبب رحلة الزواج والطلاق القصير.

الملظلظة تتحول إلى مُزّه !

شهدت أديل تحولاً ملحوظاً في مظهرها الجسدي عندما شاركت صورة في عام 2020 كشفت عن خسارتها لحوالي (45 كيلوغرام)، أوضحت أن التغيير لم يحدث بين ليلة وضحاها، بل استغرق عامين، وبدا واضحاً في صور التقطت لها في عام 2019م، وحينها أم ضاري لم تعد أم ضاري : (

الدافع الرئيسي وراء هذا التحول كان صحتها النفسية وليس خسارة الوزن. قالت: “كان ذلك بسبب قلقي. عندما أمارس الرياضة، كنت أشعر بتحسن”. وأضافت: “أدركت أنه عندما كنت أمارس الرياضة، لم أكن أعاني من أي قلق. لم يكن الأمر يتعلق أبداً بفقدان الوزن.”

روتين تمارينها كان مكثفاً، حيث قسمته إلى عدة روتينات يومية: تمارين الأوزان في الصباح، المشي لمسافات طويلة أو الملاكمة في فترة ما بعد الظهر، وتمارين القلب في الليل. ساعدتها هذه التمارين أيضاً في التعامل مع آلام الظهر المزمنة التي عانت منها لسنوات.

لم تكشف أديل عن نظام غذائي معين اتبعته، بل نفت اتباعها لحمية Sirtfood أو الصيام المتقطع. قالت: “إذا كان هناك أي شيء، فأنا آكل أكثر مما اعتدت عليه لأنني أتدرب بجد”

في أوائل عام 2021، تصالحت أديل مع والدها أثناء معاناته من عودة السرطان. أخبرت مجلة “رولينج ستون” أنهما أجريا محادثة صريحة حول علاقتهما، وحتى أن أديل عزفت له أغاني من ألبومها القادم. توفي إيفانز في مايو من ذلك العام.

كما كشفت أديل أن القلق كان سبباً رئيسياً آخر لفترات توقفها. في مقابلة مع أوبرا وينفري في عام 2021، شرحت كيف عانت من نوبات قلق مروعة بعد طلاقها.

بعد طلاقها، بدأت أديل علاقة مع وكيل الرياضيين ريتش بول في عام 2021. ظهرا معًا علنًا لأول مرة في مباراة نهائيات دوري كرة السلة الأمريكي للمحترفين في يوليو 2021. وقد أشارت أديل إلى بول بشكل إيجابي في مقابلاتها، مشيرة إلى أنه أول علاقة تشعر فيها بأنها تحب نفسها وتكون منفتحة على حب شخص آخر.

2021، الألبوم الرابع (30)

في نوفمبر 2021 اطلقت أديل ألبومها الرابع الذي تناول تجربة طلاقها وتأثيرها على ابنها، وتضمن أغاني مثل “Easy on Me” و”Oh My God”.

وضمت قائمة الأغاني 12 أغنية:

Strangers by Nature

  • Easy On Me
  • My Little Love
  • Cry Your Heart Out
  • Oh My God
  • Can I Get It
  • I Drink Wine
  • All Night Parking (with Erroll Garner) – Interlude
  • Woman Like Me
  • Hold On
  • To Be Loved
  • Love Is a Game

حصل هذا الألبوم على جائزة الألبوم البريطاني مثل ألبومات أديل السابقة

Weekends with Adele

في نوفمبر 2021، أعلنت أديل عن إقامة سلسلة من الحفلات الموسيقية في لاس فيغاس بعنوان “Weekends with Adele” في كولوسيوم في قصر سيزرز. كان من المقرر أن تبدأ الإقامة في 21 يناير 2022 وتستمر حتى أبريل 2022، لكن أديل أعلنت تأجيل العروض قبل يوم واحد من العرض الافتتاحي بسبب تأخيرات متعلقة بفيروس كورونا. تم إعادة جدولة الإقامة وبدأت أخيرًا في 18 نوفمبر 2022، واستمرت حتى 25 مارس 2023. تم إصدار ألبوم حي بعنوان “Weekends With Adele (Live in Las Vegas)” في فبراير 2025.

لقد عبّرت أديل عن حفلاتها وفترة إقامتها في لاس فيغاس أنها كانت فترة التشافي والازدهار بعد فترة من الانكسار والضياع.

في نوفمبر 2023، خلال أحد عروضها في لاس فيغاس، أشارت أديل إلى أنها مستعدة للزواج مرة أخرى وإنجاب طفل آخر، مما أثار تكهنات حول خطط الزواج مع بول، وأكدتها ما قالته في 9 أغسطس 2024، إذ أكّدت أديل خلال حفلها في ميونيخ أنها مخطوبة لريتش بول، حين قالت لمُعجبة: «لا أستطيع أن أتزوّجك لأنني بالفعل مخطوبة».

واصلت أديل حفلاتها في جولتها في ميونخ .. مستمتعة باللحظة، ومستعدة لدهشة جديدة

أديل، حاصدة الجوائز

في خلال تاريخ أديل الفني، إجمالي ما حصلت عليه من جوائز:

  • حصلت على 16 جائزة غرامي من أصل 25 ترشيحاً.
  • حصلت على جائزة الألبوم البريطاني للعام ثلاث مرات متتالية عن ألبوماتها “21” و”25″ و”30″.
  • فازت بـ12 جائزة بريت.
  • حصلت على 18 جائزة بيلبورد موسيقية.

ألبوم أديل القادم 2026 ؟

35

تم توليد الصورة بالذكاء الصناعي

من المتوقع أن تطرح أديل البومها الخامس في شهر نوفمبر 2026م القادم أسوة بالألبومات السابقة، أديل لم تعلن شيئاً رسمياً حيال ذلك، بل إنها أكدت أديل في يوليو 2024 أنها سوف تأخذ “استراحة كبيرة” بعد سلسلة حفلاتها الناجحة في لاس فيغاس وميونيخ، ولا توجد لديها خطط فورية لإصدار موسيقى جديدة.

ختاماً ..

هذه التدوينة إهداء لكل من يعشق صوت أديل، ومن أحبها قديماً، والأذن تعشق قبل العين أحياناً !

على أمل أن أرى لها حفلة في موسم الرياض ! ومن يعرف

شارك التدوينة
AbdullahTyping
AbdullahTyping

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *